الشيخ السبحاني
22
في ظل أصول الاسلام
الإسلام « 1 » . وقال السيد محمّد رشيد رضا : إنّ من أعظم ما بُليَت به الفرق الإسلامية رميَ بعضهم بعضاً بالفسق والكفر مع أنّ قصد الكلِّ الوصول إلى الحق بما بذلوا جهدهم لتأييده ، واعتقاده والدعوة إليه ، فالمجتهد وإن أخطأ معذور . . . « 2 » . ما يترتب على هذا الأصل : إذا كان الكتاب والسنّة يكتفيان في الحكم على الشخص بالإسلام بذكر الشهادتين وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان ، والحجّ وما مرّ عليك في الحديث المنقول عن البخاري وغيره ، فيجب علينا : 1 - الحكم بأنّ جميع الفرق الإسلامية - إلّا من قام الدليل القطعي على كفره - يندرجون تحت عنوان الإسلام ، وحكمه ، ولا يصحّ لأحد أن يكفّر أحداً فرداً أو طائفة بمجرّد أنّه يرتكب عملًا صحيحاً مشروعاً وغير شرك عنده ، غير صحيح وغير مشروع بل شرك عند المكفّر . إنّ النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كان يقبل إسلام من اعترف بوحدانية الإله ورسالة نبيّه الخاتم من دون أن يسأله عن الأُمور التي زعم ابن تيمية أنّها شرك في العبادة ، وتأليه لغيره سبحانه ، مع شيوع هذه الأُمور بين الأُمم
--> ( 1 ) . المواقف ص 393 ، طبعة القاهرة ، مكتبة المتنبي ، لاحظ ذيل كلامه ترى أنّه يستدل على أنّه لا يجوز تكفير أية فرقة من الفرق الإسلامية إذا اتفقوا على أصل التوحيد والرسالة . ( 2 ) . تفسير المنار 17 : 44 .